السيد يوسف المدني التبريزي
37
درر الفوائد في شرح الفرائد
( واما الايراد ) في الوجه الثالث فان اتفاق العلماء جميعا انما يستلزم الحدس والقطع عادة برأيه عليه السلام إذا انضم إليهم أصحاب الأئمة وحملة الأحاديث الذين ليست أقوالهم مستندة إلى الرأي والاستنباط والنظر والاجتهاد بل إلى محض السماع عن الإمام عليه السلام بلا واسطة أو مع الواسطة وإلّا فمجرد اتفاق أهل الرأي والاستنباط والنظر والاجتهاد مما لا يستلزم القطع عادة برأيه عليه السلام لجواز استناد الجميع إلى اجتهادهم وامكان خطائهم في الاجتهاد جميعا مما لا يخفى . مضافا إلى أنه لو سلم ان اتفاق العلماء وأرباب النظر والفتوى مما يستلزم القطع برأيه عليه السلام عادة من دون حاجة إلى ضم أقوال الرواة وحملة الأحاديث إليهم فتحصيل اتفاق العلماء بأجمعهم مشكل جدا بل محال عادة كيف وتحصيل فتاوى علماء عصر واحد في غاية الاشكال فكيف باتفاق العلماء في جميع الأعصار وتمام الأمصار فتحصيل اتفاق الكل مما لا يتفق نوعا لاحد كي يستلزم القطع برأيه عليه السلام عادة . ( قوله بقاعدة اللطف كما عن الشيخ أو التقرير كما عن بعض المتأخرين أو بحكم العادة الخ ) أقول ان الشيخ قدس سره قد ذكر من اقسام الاجماع أربعة مذاهب طريقة الدخول واللطف والتقرير والحدس وللحدس اقسام يأتي إن شاء اللّه تعالى ويمكن الفرق بين الطرق المذكورة بان دلالة الاجماع الدخولى على قول الإمام بالتضمنى بخلاف الباقي فان دلالة الاجماع على قول الإمام عليه السلام فيه بالالتزام وانه يشترط في الاجماع الدخولى وجود مجهول النسب بخلاف غيره . ( والفرق ) بين اللطف والتقرير على ما قيل إن الأول انما هو من جهة ملاحظة منصب الإمامة وحفظ الشريعة وقد نصب عليه السلام لأجله فيكون اخلاله عليه السلام بالوظيفة المذكورة اخلالا بما هو من أعظم الواجبات عليه وهو ينافي عصمته وعلو مقامه واما الثاني فهو من جهة الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وتبيين الحق والردع عن الباطل والتنبيه على الخطاء في الواجبات على كل مكلف